الهدف من هذه الدراسة هو رصد تشكل وتطور العقيدة ثم علم الكلام لدى الفرقة الِإباضيّة وهي وريثة المحكّمة الأولى وأصحاب النهروان.
وتمسح هذه الدراسة كل الفترة التي تمتدّ من القرن الأول إلى أواخر القرن السادس هجري 12م.
لقد خاض الِإباضيّة الصراع الفكري والفلسفي حول الإشكاليات الستة الكبرى وهي:
أ) وجود الله.
ب) صفات الله.
ث) القضاء والقدر.
ج) خلق القرآن.
ح) رؤية الله.
خ) الإمامة.
وقدموا حلولا متميزة مختلفة عن أهل السنة بتياريهم الأشعري والمعتزلي وكذلك الشيعة ويمكن حوصلتها فيما يسمى آراء الخوارج الكلامية أو علم الكلام الإباضي.
إن الإشكالية التي طرحها الإباضيون والحلول التي قدموها لا تزال تحتفظ بحيويتها العقائدية والفكرية ولا تزال تمثل حسب رأينا حلولا قد تمكن اللاهوت الإسلامي من تجاوز جموده التاريخي وتفتح أمامه آفاقا رحبة نحو فكر ديني يستوعب الفكر الحداثي ويخرجه من الحلقة المفرغة المبنية على الاجترار والتكرار.
تأريخ فكري-سياسي أكاديمي للمذهب الإباضي من القرن الأول حتى السادس الهجري: الإشكاليات الكلامية الست الكبرى (وجود الله، صفاته، القضاء والقدر، خلق القرآن، رؤية الله، الإمامة)، ونشأة الدعوة بالمغرب وصولًا لسقوط دولة تاهرت (297هـ)
المصدر: review