من مقدمة المؤلف:
"ولا زالت هذه الفرقة تتبع كل ما يقال عنها في الكتب المغرضة الشاحنة بالافتراءات والتزويرات ، حتى ترد جميع التهم التي ألفيت عليها بدون حق ، ذلك لأن المغرضين لم يرجعوا إلى مصادرها الأصلية التي تعطى الحقيقة واضحة عن هذه الجماعة ، والرجوع إلى المصادر المشوهة خطأ كبير كما هو معلوم .
وإنه ليؤسفنا أن تنتهك قداسة العلم بحيث يزوّر فيه كل ما هب ودب ، ويؤسفنا أن نجد من الناس من يصدق كل ما يقال بدون تمعن أو تحر للحقيقة التي تشوه من قبل أصحاب الأهواء والتعصب . ولقد نسي هؤلاء ما كان عليه السلف الصالح من اتخاذ الموضوعية البحتة منهجهم في البحث عن أي خبر يرد إليهم ، لاسيما في علم الحديث النبوي الذي كان يؤخذ بكل حذر ودقة ، مخافة أن يدس على الرسول الله ما ليس عنه . فلا ريب إن كنا قد جنينا بعض ثمار جهدهم ، ولا زلنا نستمتع بطيب ما قدموه لنا إلى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة . إننا يجب علينا أن ننهج هذا النهج القويم في تحرى أية مقولة حتى نقدم للأمة الإسلامية خدمة جليلة هي ثمرة جهد طويل يشكره الله بالجزاء الأوفى ويشكره الناس بالثناء الحسن والدعاء الخالص
وإننا لنأسف أن نجد الذين يدعون الموضوعية في أقوالهم ـ والموضوعية منهم براء - يأتون بأقوال منسوجة من وهم الخيال ، ويا للأسف أنها تلاقى قبولا وترحيبا عند كثير من الناس . وكان من بين الذين شوهوا جمال المذهب الإباضي ونسبوا إليه ما هو بعيد عنه أحد الدكاترة الحديثين (سنعرفه فيما بعد) مع معرفته بطريقة البحث العلمي ، إلا أنه أبى التقيد به ، فلم يتردد عن أن ينسب إلى هذا المذهب ما هو بريء منه براءة الذئب من دم يوسف الصديق .
وبما أن من واجب الإباضية أن يتتبعوا ما يقال عنهم فيردوا الإفك على قائله ، انبريت في الرد عليه مبينا صحة ما عليه الإباضية ، ومبطلا مزاعم هذا الدكتور بعدما رأيت مدى إيغال هذه القضايا في مخالفة ما عليه المذهب . وستجد إن شاء الله انني عرضت كل قضية قالها مع ما يصادمها من كتب الإباضية .
وقد اعتمدت في ذلك على التراث الإباضي القديم بالدرجة الأولى قبل الاعتماد على الكتب الحديثة حتى لا يقال أن الكتب الحديثة ألفت لغرض إصلاح ما عليه سلف الإباضية ، فإن من المعلوم أن الكتب القديمة هي التي تشتمل على أصول ومبادئ المذاهب ، وهي أمهات ما استجد من الكتب في العهود الحديثة لاعتماد الحديث على القديم في استمداد المعرفة واستيضاح الفكرة . ولست أدعى أنني أتيت بشيء جديد ، إذ لم تكن مهمتي التحقيق ، فأنا أضعف من أن أبلغ هذا الشأو ، وإنما مهمتي جمع أقوال علماء المذهب في الرد على هذه التشويهات ، وأسأل الله أن أكون قد وفقت في هذا العمل."
افتح في الموسوعة
حمِّل الموسوعة
إن لم تُفتح الموسوعةُ فثبّتها أوّلًا من زرّ التحميل، ثمّ أعد المحاولة.
دراسات عن الإباضية · رقم ١٥٧ · نسخةٌ مصوَّرةٌ
الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية
- الملفّاتُ المصوَّرةُ
- ١ ملفّ PDF
- الرابطُ الثابتُ
- https://ibadi.net/book/157
اقتباسٌ علميٌّ
بدر بن هلال بن حمود اليحمدي (معاصر). «الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية». الموسوعة الإباضيّة. https://ibadi.net/book/157
بدر بن هلال بن حمود اليحمدي (معاصر). «الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية». الموسوعة الإباضيّة، تاريخُ الوصولِ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦. https://ibadi.net/book/157.
بدر بن هلال بن حمود اليحمدي (معاصر). «الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية». الموسوعة الإباضيّة، https://ibadi.net/book/157. تمّ الاطّلاعُ في ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
@book{ibadi157,
author = {بدر بن هلال بن حمود اليحمدي},
title = {الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية},
publisher = {الموسوعة الإباضيّة},
url = {https://ibadi.net/book/157},
series = {دراسات عن الإباضية},
note = {بدر بن هلال بن حمود اليحمدي (معاصر)},
language = {arabic},
urldate = {2026-10-20}
}
TY - BOOK AU - بدر بن هلال بن حمود اليحمدي TI - الأدلة المرضية في دحض ما نُسب إلى الإباضية PB - الموسوعة الإباضيّة KW - دراسات عن الإباضية UR - https://ibadi.net/book/157 LA - ar Y2 - 2026/10/20 ER -
من المؤلّفِ نفسِه أو القسمِ نفسِه
كتبٌ ذاتُ صلةٍ
النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى)
بدر بن هلال بن حمود اليحمدي (معاصر)
اللغة العربية والنحو · مصوَّر
تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى
محمد سعد الشيباني (معاصر)
دراسات عن الإباضية · مصوَّر
الرد على العقبي الطاعن في الدين
امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة» (ت ١٬٣٣٢ هـ)
دراسات عن الإباضية · مصوَّر
العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م
فرحات بن علي الجعبيري (معاصر)
دراسات عن الإباضية · مصوَّر
الإباضية مذهب لا دين: دراسة تحليلية نقدية لنشأة الإباضية ولموقفهم من التعصب المذهبي
هاني سليمان الطعيمات (معاصر)
دراسات عن الإباضية · مصوَّر
تاريخ الإباضية في خلاصات
عيسى بن حمو بضليس (معاصر)
دراسات عن الإباضية · مصوَّر