من مقدمة المؤلف:
هل يوجد نظام للشورى؟ وما هي حجية الشورى ونطاقها؟ وما مدى إلزاميتها على الحاكم؟ ثم ما هي نظرية الشورى في اختيار الحاكم وتسيير شؤون الحكم في كل من الفكر السياسي الإباضي والسني؟ وما هي التطبيقات الدستورية لنظرية الشورى في الدولة الرستمية الإباضية الجزائرية التي سادت ما بين 160ه/ 777م - 296ه/909م؟.
هذه بعض الأسئلة الكبيرة التي حاولنا الإجابة عنها بأسلوب تحليلي مقارن، في هذه الدراسة المتواضعة التي سعت إلى استكشاف النظرية الشورية عند الإباضية بالاعتماد في ذلك على المراجع الأصيلة لهذا المذهب الذي يعد المذهب الثاني السائد في الجزائر.
ولعل من أهم ما جاءت به دراستنا هو أولا تقسيمها المميز للشورى إلى نوعين: شورى الاختيار وهي الطريقة الديمقراطية في اختيار الحكام. وشورى التسيير: وهي الأسلوب الديمقراطي الشوري في تسيير شؤون الحكم، تم تحديد نطاق الشورى ومجالاتها بدقة والتمييز بين مختلف أنواع "أهل الشورى"، والفصل في الجدل المتعلق بمبدأ الأغلبية في الإسلام ومدى إلزامية رأي أهل الشورى، ثم المقارنة بين الديمقراطية الغربية والشورى ورأينا في ذلك، كل ذلك اعتمادا على الحجج العقلية والأدلة النقلية من الكتاب والسنة وفي النهاية استكشاف أهم التطبيقات الدستورية الشورية في الدولة الرستمية الجزائرية.
دراسة مقارنة لنظرية الشورى في الفكر السياسي الإباضي والسني (نقد نظرية القرشية، تأييد الشورى، مقارنة بالديمقراطية الغربية) مع تطبيقات دستورية من الدولة الرستمية (160-296هـ)
المصدر: review